الشيخ محمد باقر الإيرواني

415

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

حقا على الامام ان يفرّق بينهما » « 1 » وغيرها ، الا انه لا بدّ من كونه بائنا والا يلزم نقض الغرض وعدم الفائدة في طلاق الحاكم . 9 - واما ان الطلاق الرجعي هو ما جاز للزوج الرجوع فيه سواء رجع بالفعل أم لا فهو من واضحات الفقه ، ويدل عليه قوله تعالى : وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ « 2 » . 10 - واما تفسير الطلاق العدي بما ذكر فهو متسالم عليه . وتدل عليه صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « . . . واما طلاق العدة الذي قال اللّه عز وجل : فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ « 3 » فإذا أراد الرجل منكم ان يطلق امرأته طلاق العدة فلينتظر بها حتى تحيض وتخرج من حيضها ثم يطلقها تطليقة من غير جماع بشهادة شاهدين عدلين ويراجعها من يومه ذلك ان احبّ أو بعد ذلك بأيام قبل ان تحيض ويشهد على رجعتها ويواقعها حتى تحيض ، فإذا حاضت وخرجت من حيضها طلّقها تطليقة أخرى من غير جماع يشهد على ذلك ثم يراجعها أيضا متى شاء قبل ان تحيض ويشهد على رجعتها ويواقعها وتكون معه إلى أن تحيض الحيضة الثالثة فإذا خرجت من حيضتها الثالثة طلقها التطليقة الثالثة بغير جماع ويشهد على ذلك فإذا فعل ذلك فقد

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 15 : 223 الباب 1 من أبواب النفقات الحديث 2 . ( 2 ) البقرة : 228 . ( 3 ) الطلاق : 1 .